الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
514
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يراد بموت كلّ الناس تختم دنياهم ، يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ للِهِّ الْواحِدِ الْقَهّارِ ( 1 ) . « وبالدنيا تحرز الآخرة » فان الدنيا مزرعة الآخرة ، ومتجرة الآخرة ، وزاد ابن أبي الحديد وابن ميثم و ( حو ) « وبالقيامة تزلف الجنّة للمتّقين وتبرَّز الجحيمُ للغاوين فلابد من حصول سقط في ( المصرية ) . « وان الخلق لا مقصر » بكسر الصاد . « لهم عن القيامة » ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ . ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 2 ) . « مرقلين » من ( الرقل الجمل ) اسرع قال النابغة : إذا استنزلوا للطعن عنهن ارقلوا * إلى الموت ارقال الجمال المصاعب « في مضمارها » أي : مضمار الدنيا ، والمضمار الموضع الذي تجري فيه الخيل . « إلى الغاية القصوى » أي : البعيدة . . . وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما . . . ( 3 ) . . . فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 4 ) . سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا باِللهِّ وَرسُلُهِِ . . . ( 5 ) وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ . أُولئِكَ
--> ( 1 ) المؤمن : 16 . ( 2 ) المؤمنون : 15 - 16 . ( 3 ) البقرة : 148 . ( 4 ) المائدة : 48 . ( 5 ) الحديد : 21 .